تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضربَكَ أميتكَ " (١١٠٧) الحديث، (وفيه إيماء لطيف إلى إباحة الضرب بعد عدم قبول الوعظ، لكن يكون ضربًا غير مبرح كما تقدم) (١١٠٨) .

وقد قال بعض الفقهاء: إن على الزوج أن يُقَدر أن ينفع الضرب في الإصلاح، وأنه لا يترتب عليه مفسدة أعظم، وفتنة أشد، وإِن عليه أن يراعي أن يكون التأديب فيما بينه وبينها فقط (١١٠٩) .

وقال ابن الجوزي رحمه الله:

(وليعلم الإنسان أن من لا ينفع فيه الوعيد والتهديد لا يردعه السوط، وربما كان اللطف أنجح من الضرب، فإن الضرب يزيد قلب المعرض إعراضا، وفي الحديث: " ألا يستحيي أحدكم أن يجلد امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها " (١١١٠)، فاللطف أولى إذا نفع) (١١١١) اهـ.

وقال فضيلة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى:

(أخبر النبي ﷺ أن المرأة ما دامت لم تُدخل بيت زوجها أحدًا يكرهه، ولم تفر منه، ولم تخرج من بيته بغير إذنه، فليس له عليها من الحق أكثر من ذلك، ونفهم من ذلك أنها إن فعلت شيئَا من هذه الأمور، ورأى الرجل أن في إصلاحها أملا، وأنه إذا ضربها ضربًا غير مبرِّح تصلح

(١١٠٧) رواه أبو داود (١٤٢)، وصححه ابن حبان (١٥٩)، والحاكم) (٤/١١٠، ١٦٠)، ووافقه الذهبي، ورواه الإمام أحمد (٤/٢٣، ٢١١) .

(١١٠٨) "الفتح الرباني" (١٦/٢٣٢) .

(١١٠٩) "آداب الخطبة والزفاف" للدكتور عبد الله ناصح علوان رحمه الله ص (١٤٤) .

(١١١٠) وذلك لأن المجامعة إنما تستحسن مع ميل النفس، والرغبة في العشرة، والضرب عادة يورث النفرة، والحديث يشير إلى ذمه، فإن كان ولابد فاعلا لنشوزها، فليعاملها معاملة الحرائر، وليكن بالضرب اليسير غير المبرح - أفاد معناه الحافظ في " الفتح " (٩/٣٠٣) .

(١١١١) "أحكام النساء" ص (٨٢) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٤٦٣