" تهديد للرجال إذا بَغوا على النساء من غير سبب، فإن الله العلي الكبير وَلِيُّهن، وهو منتقم ممن ظلمهن، وبغى عليهن " (١٠٩٨) .
الطريقة الفضلى عدم ضرب النساء البتة
(ج) اعلم - أصلحك الله - أن الأوْلى والأفضل تركُ الضرب مع بقاء الرخصة فيه بشرطه:
فقد اتفق العلماء على أن ترك الضرب، والاكتفاء بالتهديد أفضل، وذلك:
- لما رواه إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب (١٠٩٩)، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تضربوا إماء الله "، فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: " يا رسول الله، ذَئِر (١١٠٠) النساءُ على أزواجهن، فأذِنَ في ضربهن، فأطاف بآل محمدٍ نساءٌ كثير، كُلهن يشكون أزواجهن، فقال النبي ﷺ: " لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأةً، كلهن يشتكين أزواجهن، ولا تجدون أولئك خياركم " (١١٠١)، ورُوِي أنه ﷺ نهى عن ضرب النساء، فقيل: (يا رسول إنهن قد فسدن "، فقال ﷺ: " اضربوهن، ولا يضرب إلا شراركم " (*) .
(١٠٩٨) " تفسير القرآن العظيم" (٢/٢٥٩) .
(١٠٩٩) جزء أحمد بن حنبل، والبخاري وابن حبان بأن لا صحبة له، وخالفهم أبو حاتم وأبو زرعة، ورجح قولهما الحافظ ابن حجر كما في " تهذيب التهذيب" (١/٣٨٩) .
(١١٠٠) أي: اجترأن ونشزن، والذائر: النًفور، المغتاظ على خصمه، والمستعد للشر. (١١٠١) أخرجه ابن ماجه رقم (١٩٨٥)، والدارمي (٢/١٤٧)، وأبو داود (٢١٤٦)، وصححه ابن حبان (١٣١٦)، والحاكم (٢/١٨٨، ١٩١) وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي (٧/٣٠٤، ٣٠٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع " (٥/٣٠) .
(*) " الطبقات الكبرى" (٨/١٤٧) .