تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَحلُبُ شاته، ويخدِم نفسه " (١٠٠٨) .

* * *

قال الشافعي رضي الله عنه: (وجماع المعروف بين الزوجين كف المكروه، وإعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه، لا بإظهار الكراهية في تأديته، فأيهما مطل بتأخيره فمطل الواجد القادر على الأداء ظلم بتأخيره) اهـ (١٠٠٩) .

وقال بعض الشافعية: (كف المكروه: هو أن لا يؤذي أحدهما الآخر بقول أو فعل، ولا يأكل أحدهما، ولا يشرب، ولا يلبس ما يؤذي الآخر) (١٠١٠) اهـ.

وبالجملة فكل أمر يتصور في الدين والعرف أنه حسن فهو من المعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها، قال ﷺ: " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي " (١٠١١) .

وفيما يلي نعرض لقبس من الهدي النبوي في حسن المعَاشرة ليكون نبراسَا لمن أراد أن يمتثل قوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) .

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: (وكان من أخلاق النبي ﷺ أنه

(١٠٠٨) رواه البخاري في " الأدب المفرد" (٥٤١)، والبغوي في " شرح السنة" (٣٦٧٦)، والإمام أحمد (٦/٢٥٦)، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (٦٧١) على شرط مسلم.

(١٠٠٩) "تكملة المجموع" (١٥/٢٨٩) .

(١٠١٠) " السابق" (١٥/٢٩٠) .

(١٠١١) تقدم تخريجه برقم (٢١٨) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٤٣٢