تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ضرب رسول الله ﷺ شيئًا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيلَ منه شيء قط فينتقم من صاحبه، إلا أن يُنتهك شيء من محارم الله فينتقم) (٩٧٩) .

وعنها رضي الله عنها قالت: (ما رأيت رسول الله ﷺ منتصرًا من مظلمة ظُلِمها قط ما لم يُنتهك من محارم الله شيء، فإذا انتُهِك من محارم الله شيء كان من أشَدِّهم في ذلك غَضَبا، وما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن مأثمًا) (٩٨٠) .

ووصفت أعرابية زوجها وقد مات فقالت: " والله لقد كان ضحوكا إذا ولج، سكوتا إذا خرج، آكلًا ما وجد، غير سائل عما فقد " (٩٨١) .

ومن المعاشرة بالمعروف:

طلاقة الوجه، والبشاشة:

فقد بين ﷺ أن ذلك من المعروف: فعن جابر بن سليم رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال له: " ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك، فإن ذلك من المعروف) (٩٨٢)، وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال ﷺ: " اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن

= رقم (٢٣٠٩) في الفضائل، وأبو داود رقم (٤٧٧٤) في الأدب: باب في الحلم.

(٩٧٩) رواه مسلم رقم (٢٣٢٧) في الفضائل: باب مباعدته ﷺ للآثام، وأبو داود رقم (٤٧٨٦) في الأدب: باب التجاوز في الأمر.

(٩٨٠) رواه البخاري (٦/٤١٩) في الأنبياء، والأدب، والحدود، والمحاربين، وأبو داود رقم (٤٧٨٥) .

(٩٨١) " الإحياء" (٤/٧٢٤) .

(٩٨٢) قطعة من حديث أخرجه أبو داود رقم (٤٠٨٤) في اللباس، وصححه ابن حبان

(١٢٢١)، (١٤٥١) " موارد".

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٤١٢