تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال خطاب بن بشر: قالت امرأة أحمد بن حنبل لأحمد، بعد ما دخلت عليه بأيام: " هل تنكر مني شيئًا؟ "، فقال: " لا، إلا هذا النعل الذي تلبسينه، لم يكن على عهد رسول الله ﷺ، قال: فباعته واشترت مقطوعًا فكانت تلبسه)، وهى ريحانة بنت عمر عَم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (٩٧٤) .

(قيل: تزوج رجل بامرأة، فلما دخلت عليه رأى بها الجدري، فقال: " اشتكيت عيني "، ثم قال: " عميت"، فبعد عشرين سنة ماتت، ولم تعلم أنه بصير، فقيل له في ذلك، فقال: " كرهت أن يحزنها رؤيتي لما بها "، فقيل له: " سبقت الفتيان " (٩٧٥» .

(وعن محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أمي تقول: سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول: صادفت من أبي عثمان خلوة فاغتنمتها، فقلت: " يا أبا عثمان أي عملك أرجى عندك؟ " فقال: يا مريم لما ترعرعت وأنا بالري، وكانوا يريدونني على الزواج فأمتنع، جاءتني امرأة فقالت: " يا أبا عثمان قد أحببتك حُبا أذهب نومي وقراري، وأنا أسألك بمقلب القلوب وأتوسل إليك أن تتزوج بي "!

فقلت: " ألكِ والد؟ " قالت: " نعم، فلان الخياط في موضع كذا وكذا "، فراسلتُ أباها أن يزوجها مني، ففرح بذلك، وأحضرت

(٩٧٤) " طبقات الحنابلة " (١/٤٢٩) .

(٩٧٥) " مدارج السالكين " (٢/٣٤٢)، وقريب من هذه الصورة من الفتوة ما حكاه الحافظ ابن القيم رحمه الله عن أبي علي الدقاق قال:

[(جاءت امرأة، فسألت حاتمًا عن مسألة، فاتفق أنه خرج منها صوت في تلك الحالة، فخجلت، فقال حاتم: " ارفعي صوتك "، فأوهمها أنه أصم، فَسُرت المرأة بذلك، وقالت: إنه لم يسمع الصوت، فلقب بحاتم الأصم) وهذا التغافل هو نصف الفتوة] اهـ. من " مدارج السالكين" (٢/٣٤٤) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٤١٠