تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإخراجها إلى أماكن الفجور، فيعاقب على ذلك عقوبة تردعه وأمثاله عن مثل ذلك، والله أعلم) (٩٢٩) .

(٧) ومن حقها عليه أن لا يَتَخوّنها، ولا يتلمس عثراتها وذلك بأن يترك التعرض لما يوجب سوء الظن بها، وقد دل على ذلك أحاديث: منها: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: " كان النبي ﷺ يكره أن يأتي الرجلُ أهلَه طُروقًا (٩٣٠)، وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أطال أحدكم الغيبة، فلا يطرقَنَّ أهله ليلًا، (٩٣١) وعن أنس رضي الله عنه: " أن النبي ﷺ كان لا يطرق أهله ليلًا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية " (٩٣٢) .

وعن جابر رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم، أو يطلب عثراتهم " (٩٣٣)، وعنه أيضًا بلفظ: " لا

(٩٢٩) "مجموع الفتاوى" (٣٢/٢٦٤ - ٢٦٥) .

(٩٣٠) رواه البخاري رقم (٥٢٤٣) في النكاح: باب لا يطرق أهله ليلا إذا أطال الغيبة، ومسلم رقم (٧١٥) في الإمارة، وأبو داود رقم (٢٧٧٦)، والطروق: المجيء بالليل من سفر أو من غيره على غفلة، ويقال لكل آت بالليل: طارق، وأصل الطروق: الدفع والضرب، وبذلك سميت الطريق لأن المارة تدقها بأرجلها، وسمي الآتي بالليل طارقا لأنه يحتاج غالبا إلى دْق الباب، وقيل: بل هو من السكون، فلما كان الليل يسكَن فيه سمى الآتي فيه طارقًا.

(٩٣١) رواه البخاري (٩/٢٩٦، ٢٩٧) في النكاح، والحج، والإمام أحمد (٣/٣٩٦)، وأبو نعيم في " الحلية " (٨/٢٦٢) .

(٩٣٢) رواه البخاري (٣/٤٩٣) في العمرة: باب الدخول بالعشي، ومسلم في الإمارة باب (٥٦) رقم (١٨٠) - واللفظ له -، وأحمد (٣/١٢٥، ٢٠٤، ٢٤٠) .

(٩٣٣) رواه الإمام أحمد (١/١٧٥)، (٣/٣٠٢)، وابن أبي شيبة (١٢/٥٢٣)، وأبو نعيم في " الحلية " (٨/٣١٥)، (٩/٢٦) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٣٩٢