تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع المرأة في نفسها حقًا، وأن على الولي أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف] (٨٤٣) .

ثانيا: قوله ﷺ: " الثيب أحق بنفسها من وليها "، والجواب: أن سبب النزول كان في ثيب، وقد تقدم بيان معنى الحديث بما يغني عن إعادته (٨٤٤) .

ثالثا: احتج بالقياس على البيع، فإنها تستقل به، وجواب: أن هذا من أفسد أنواع الأقيسة، لأنه قياس مع وجود النص الصحيح الصريح، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (حديث معقل المذكور رفع هذا القياس، ويدل على اشتراط الولي في النكاح دون غيره، ليندفع عن موليته العار باختيار الكفء) (٨٤٥) اهـ.

رابعا: وقد يُحتج لهذا المذهب بما رواه عبد الله بن بريدة عن عائشة رضي الله عنها:

(أن فتاة دخلت عليها، فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، وأنا كارهة، قالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ، فأخْبرَته، فأرسل إلى أبيها، فدعاه، فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله، قد أجزتُ ما صنع أبي، ولكن أردتُ أن أعْلِمَ الناس: أن ليس للآباء من الأمر شيء) (٨٤٦) .

والجواب عنه من وجوه:

(٨٤٣) نقلا من " تكملة المجموع شرح المهذب" (١٥/٤١) .

(٨٤٤) راجع الحاشيتين رقمي (٧٨٤)، (٨٢٣) .

(٨٤٥) "فتح الباري" (٩/١٨٧) .

(٨٤٦) رواه النسائي (٦/٨٧)، والإمام أحمد (٦/١٣٦)، والدارقطني (٣/٢٣٢)، وابن ماجه (١٨٧٤) إلا أنه جعله من حديث بريدة رضي الله عنه.

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٣٥٣