وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وجه الاحتجاج بالآية والتي بعدها أنه خاطب بإنكاح الرجال، ولم يخاطب به النساء، فكأنه قال: لا تنكحوا أيها الأولياء مولياتكم للمشركين) (٨٣١) اهـ.
قال القرطبي رحمه الله: (ومما يدل على هذا أيضًا من الكتاب: الثالث: قوله تعالى: (فانكحوهن بإذن أهلهن) النساء (٢٥) .
الرابع: وقوله: (وأنكحوا الأيامى منكم) النور (٣٢) .
فلم يخاطب تعالى بالنكاح غير الرجال، ولو كان إلى النساء لذكرهن) (٨٣٢) اهـ.
الخامس: قوله تعالى حكاية عن صالح مدين: (إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتيْ هاتين) الآية القصص (٢٧)، فقد تولى هو النكاح، فدل على أن لا حظ للمرأة فيه، وهذا مقتضى قوله عز وجل: (الرجال قوامون على النساء) الآية النساء (٣٤) .
السادس: قول رسول الله ﷺ: " لا نكاح إلا بولي" (٨٣٣) وفي لفظ: " لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له" (٨٣٤) وفي
(٨٣١) "فتح الباري" (٩/١٨٤) .
(٨٣٢) "تفسير القرطبي " (٣/٧٣) .
(٨٣٣) رواه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أبو داود رقم (٢٠٨٥) في النكاح: باب في الولي، والترمذي رقم (١١٠١) في النكاح: باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، والدارمي (٢/١٣٧)، وابن حبان (١٢٤٣)، وصححه، والحاكم (١/١٧٠)، وصححه، وأحمد (٤/٣٩٤)، والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (٦/ ٢٣٥) .
(٨٣٤) رواه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وابن عباس رضي الله عنهما الإمام أحمد (٦/٢٦٠)، (١/٢٥٠)، وابن ماجه رقم (١٨٨٠)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع " (٦/٢٠٣) .