أتأمرني؟ " وفي رواية: " أشيء واجب علي؟ "، فقال ﷺ: " لا، إنما أنا شافع "، قالت: " فلا حاجة لي فيه، لو أعطاني كذا وكذا ما كنت عنده " (٨١٠) .
ومما يقوى اعتبارَ الإسلام لوجود الألفة والمحبة والمودة ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه (أن النبي ﷺ قال لرجل تزوَّج (٨١١) امرأة: " أنظرتَ إليها؟ " قال: "لا"، قال: " اذهب فانظر إليها" (٨١٢) .
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة فقال النبي ﷺ: " انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " (٨١٣) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إن عندنا يتيمة، وقد خطبها رجل مُعْدِم، ورجل موسر، وهي تهوى المعدم، ونحن نهوى الموسر، فقال رسول الله ﷺ: " لَم ير للمتحابين مِثْلُ النكاح " (٨١٤) .
فلينظر الآباءُ كيـ ... ـف يكونُ تزويج البنات
(٨١٠) رواه البخاري (٩/٣٥٨) في الطلاق، باب خيار الأمة تحت العبد، وباب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة، وأبو داود رقم (٢٢٣١)، (٢٢٣٢) في الطلاق، والترمذي رقم (١١٥٦) في الرضاع، والنسائي (٨/٢٤٥) في القضاة.
(٨١١) أي: أراد ذلك.
(٨١٢) رواه مسلم رقم (١٤٢٤) في النكاح: باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها.
(٨١٣) انظر تخريجه في " القسم الثالث" ص (٣٢١) .
(٨١٤) أخرجه ابن ماجه (١٨٤٧)، والحاكم (٢/١٦٠)، وقال: " صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي والبيهقي (٧/٧٨)، والطبراني في " الكبير" (١١/١٧)، وانظر: " البيان والتعريف" لابن حمزة الحسيني (٣/١٢٦)، والحديث صححه الألباني في " الصحيحة" رقم (٦٢٤) .