تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" اتقوا الله في النساء؛ فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله " (٨٠٠» اهـ.

ومما يدل لهذا المذهب إضافة إلى ما تقدم:

- ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: (أن جارية بكرا أتت النبي ﷺ، فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي ﷺ) (٨٠١) .

ويروَى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه (قال لأبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " اخطب عَلي ابنة صالح "، فقال: " إن له يتامى، ولم يكن ليؤثرنا عليهم "، فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب، فانطلق زيد إلى صالح، فقال: " إن عبد الله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك"، فقال: " لي يتامى، ولم أكن لأترب لحمي - أي أهين قرابتي -، وأرفع لحمكم، أشهدكم أني أنكحتها فلانا " - وكان هوى أمها إلى عبد الله ابن عمر -، فأتت رسول الله ﷺ، فقالت: " يا نبي الله، خطب عبد الله بن عمر ابنتي، فأنكحها أبوها يتيما في حَجْرِه، ولم يؤامرها"، فأرسل رسول الله ﷺ إلى صالح فقال: " أنكحت ابنتك، ولم تؤامرها؟ "،

(٨٠٠) تقدم تخريجه برقم (٢٤٠) .

(٨٠١) أخرجه أبو داود رقم (٢٠٩٦) في النكاح: باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها، وابن ماجه رقم (١٨٧٥) في النكاح: باب من زوج ابنته وهي كارهة، والإمام أحمد في " المسند" (١/٢٧٣)، من حديث جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا الحديث (صححه ابن القطان، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": " ولا معنى للطعن في الحديث، فإن طرقه تقوى بعضها بعضا ") اهـ نقلًا من " تحفة الأحوذي" (٢/١٨٠) ط. الهند، وانتصر لتصحيحه الإمام المحقق ابن القيم في " زاد المعاد" (٥/٩٦ -٩٧)، وفي " تهذيب السنن " (٦/١٢٠-١٢٢)، وذكره الألباني في " صحيح ابن ماجه" برقم (١٥٢٠) (١/٣١٥) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٣٣٧