في سبيل الشيطان ") (٧٦١) .
وعن عبد الله بن المبارك رحمه الله قال: " لا يقع موقع الكسب على العيال شيء، ولا الجهاد في سبيل الله " (٧٦٢) .
وقال رحمه الله وهو مع إخوانه في الغزو: " تعلمون عملًا أفضل مما نحن فيه؟ "، قالوا: " ما نعلم ذلك"، قال: " أنا أعلم "، قالوا: " فما هو؟ "، قال: " رجل متعفف ذو عائلة، قام من الليل، فنظر إلى صبيانه نيامًا متكشفين، فسترهم، وغطاهم بثوبه، فعمله أفضل مما نحن فيه " (٧٦٣) .
وينبغي على الرجل أن يطعمها وأولادها حلالا لا إثم فيه، ولا شبهة، فإن طلب الحلال فرض عين عند أهل الكمال.
عن كعب بن عُجْرة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: " يا كعبُ ابن عجرة" إنه لا يدخل الجنة لحمٌ ودم نَبَتا على سحْت؛ النار أولى به " (٧٦٤) الحديث.
ولهذا كانت الزوجة من السلف الصالح تقول لزوجها إذا خرج إلى عمله: " اتق الله، وإياك والكسبَ الحرام، فإنا نصبر على الجوع والضر، ولا نصبر على النار " (٧٦٥) .
(٧٦١) تقدم برقم (٣٥٩) .
(٧٦٢) " سير أعلام النبلاء، (٨/٣٩٩) .
(٧٦٣) " الإحياء" (٤/٧٠١) .
(٧٦٤) رواه ابن حبان (٢٦١)، (١٥٦٩)، والإمام أحمد (٣/٣٩٩)، والدارمي (٢/ ٣١٨)، والطبراني (١٩/ ١٠٦، ١٤١، ١٤٥)، والحاكم (٤/٤٢٢)، وصححه، ووافقه الذهبي، وابن عبد البر في " التمهيد" (٢/٣٠٣)، والحديث صححه الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب" رقم (٨٦١) .
(٧٦٥) " الإحياء " (١/٧٤٨) .