وقد أخبر عز وجل أن الرجال هم المنفقون على النساء، ولذلك كانت لهم القوامة والفضل عليهن بسبب الإنفاق عليهن بالمهر والنفقة، فقال تبارك وتعالى: (الرجال قوامُون على النساء بما فضلَ الله بعضهم على بعض وبما أنففوا من أموالِهم) (النساء: ٣٤) .
وقد دل على وجوب هذه النفقة؟ الكتاب، والسنة، والإجماع، والمعقول.
أما أدلة الكتاب الكريم:
- فمنها قوله تعالى: (لينفق ذو سعَةِ من سعته. ومن قُدِرَ عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله. لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها. سيجعل الله بعد عُسْر يُسْرًا) (الطلاق: ٧) .
- ومنها قوله جل وعلا: (وعلى المولود له رزقُهن وكِسوَتهن بالمعروف لا تكَلَّفُ نفس إلا وُسعَها) (البقرة: ٢٣٣) .
- ومنها قوله سبحانه: (وإن كُن أولاتِ حَمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حَملَهن) (الطلاق: ٦) . فدلت الآية على وجوب النفقة على المطلقة الحامل، فكانت النفقة للزوجة من باب أولى.
وأما أدلة السنة الشريفة:
فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال في خطبته في حجة الوداع: " اتقوا الله في النساء فإنهن عوانٍ عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن، وكسوتهن بالمعروف " (٧٣٠) .
= النظر " انظر: " بدائع الصنائع" (٥/٢٢١٥)، " فتح القدير"، (٣/٣٢٧ - ٣٢٩)، " بداية المجتهد " (٢/٥٤)، " شرح منح الجليل" (٢/٤٣٤)، " تكملة المجموع" (١٧/١٤٠)، " كشاف القناع" (٥/٣٧٨)، "المحلى" (١٠/١١١) .
(٧٣٠) تقدم تخريجه رقم (٢٤٠) .