تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نواة من ذهب "، قال: " بارك الله لك، أولم ولو بشاة "، وفي رواية البيهقي: " على وزن نواة من ذهب، قُومَت خمسة دراهم) (٧٢٠) .

وغضب رسول الله ﷺ من كثرة المهر، فقد جاءه رجل من الصحابة يستعينه، فقال رسول الله ﷺ: " على كم تزوجتها؟ "، قال: " على أربع أواقٍ "، فقال له النبي ﷺ: " على أربع أواقٍ؟ كأنما تنحتون الفضة من عُرْض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثَك في بَعْثٍ تُصِيبُ منه " (٧٢١) الحديث.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: (والقصد في المهر أحب إلينا، وأستحب أن لا يزيد في المهر على ما أصدق رسول الله ﷺ نساءه وبناته، وذلك خَمسمائة درهم) (٧٢٢) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [(والمستحب في الصداق - مع القدرة واليسار- أن يكون جميع عاجله وآجله لا يزيد على مهر أزواج النبي ﷺ ولا بناته، وكان ما بين أربعمائة إلى خمسمائة بالدراهم الخالصة، نحوا من تسعة عشر دينارا، فهذه سنة رسول الله ﷺ، من فعل ذلك فقد استن بسنة رسول الله ﷺ في الصداق، قال أبو هريرة رضي الله عنه: " كان صداقنا إذ كان فينا رسول الله ﷺ عشر أواق، وطبق بيديه، وذلك أربعمائة درهم " (٧٢٣) إلى أن قال رحمه الله:

(٧٢٠) تقدم برقم (٦٩٢) .

(٧٢١) أخرجه مسلم رقم (١٤٢٤) في النكاح: باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها، و" غُرْض" الشيء جانبه، وانظر: " المصنف" لابن أبي شيبة (٤/١٩٠) .

(٧٢٢) "الأم" (٥/١٤٣) .

(٧٢٣) رواه بنحوه النسائي (٦/١١٧) في النكاح: باب القسط في الأصدقة، والدارقطني (٣/٢٢٢) في النكاح، والإمام أحمد (٢/٣٦٧)، واللفظ له، ورجال إسناده ثقات =

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٣٠٨