تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعتهن، فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة "، فقال عمر: (والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على البصرة، نعم القاضي أنت " (٦٥٤) .

(وسئل أحمد: " يؤجر الرجل أن يأتي أهله، وليس له شهوة؟ " فقال: أي والله، يحتسب الولد، وإن لم يرد الولد يقول: " هذه امرأة شابة "، لم لا يؤجر؟!) (٦٥٥) اهـ.

وهذه الشريعة الحنيفية تقرر أن الزوج لو آلى (أي حلف) ألا يقرب زوجته، يلزمه أن يحنث في يمينه، قال تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) البقرة (٢٢٦)، فقد نص على أن الذين يؤلون - أي يحلفون - على ألا يقربوا زوجاتهم يُمهلون أربعة أشهر، فإن عاد أحدهم إلى الإنصاف وأداء الحق فيها، وعليه كفارة يمين، وإلا كان إصراره إضرارًا موجبا للفراق، قال ﷺ: " لا ضرر، ولا ضرار " (٦٥٦) .

= العلماء، وقد قيل: " إنه لا يجب اكتفاء بالباعث الطبيعي"، والصواب: أنه واجب كما دل عليه الكتاب، والسنة، والأصول) اهـ. من " السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، ص (١٦٢ - ١٦٣) .

(٦٥٤) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (٧/١٢٥٨٧)، وأورده الحافظ في " الإصابة " (٥/٦٤٦) في ترجمة كعب بن سور، وصححه الألباني في" الإرواء " (٧/٨٠)، وانظرا تفسير القرطبي (٥/١٩)، (٣/١٢٤)، (المغني، (٧/٣٠)، " مجموع الفتاوى، (٣٤/٨٥) .

(٦٥٥) المغني، (٧/٣١) .

(٦٥٦) رواه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما الإمام أحمد (١/٣١٣)، وابن ماجه (٢/٥٧)، وفيه جابر الجعفي قال ابن رجب: (ضعفه الأكثرون " اهـ. من " جامع العلوم والحكم " ص (٢٨٦)، وللحديث - على ضعفه- طرق كثيرة أشار إليها النووي رحمه الله في " أربعينه"، ثم قال: " يقوى بعضها بعضًا "، وقال =

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٢٨٢