عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها " (٦٢٣)، وفي رواية أخرى قال: " إذا باتت المرأة مُهاجِرةً فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"، وفي أخرى: " حتى ترجع" (٦٢٤) .
وعن طلق بن على رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور " (٦٢٥) . وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: " والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قَتَب (٦٢٦)، لم تمنعه........................
(٦٢٣) وفي هذا الحديث أًن سخط الزوج يوجب سخط الرب، وهذا في قضاء الشهوة، فكيف إذا كان في أمر الدين؟!
(٦٢٤) رواه البخاري (٩/٢٥٨) في النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، وفي بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم رقم (١٤٣٦) في النكاح: باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، وأبو داود - ولفظ الأولى له - رقم (٢١٤١) في النكاح: باب حق الزوج على المرأة، والدارمي (٢/١٤٩ - ١٥٠)، والإمام أحمد (٢/ ٢٥٥، ٣٤٨، ٣٨٦، ٤٣٩، ٤٦٨، ٤٨٠، ٥١٩، ٥٣٨) .
(٦٢٥) أخرجه الترمذي رقم (١١٦٠) في الرضاع: باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، وقال: " حسن غريب "، وصححه الألباني في " الصحيحة " رقم (١٢٠٢)، وابن حبان (١٢٩٥- موارد) ص (٣١٥)، والإمام أحمد (٤/ ٢٢ -٢٣)، والبيهقي (٧/٢٩٢)، وقوله: " وان كانت على التنور، (معناه: فلتجب دعوته وإن كانت تخبز على التنور، مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه، قال ابن الملك: " وهذا بشرط أن يكون الخبز للزوج، لأنه دعاها في هذه الحالة، فقد رضى بإتلاف مال نفسه، وتلف المال أسهل من وقوع الزوج في الزنا) اهـ. من " مرقاة المفاتيح" (٣/٤٦٧) .
(٦٢٦) أي: رَحْل - وفي " النهاية ": (القَتَب للجمل كالإعلاف لغيره، ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، وأنه لايسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها؟) اهـ. (٤/١١) (وقيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، ويقال إنه أسهل لخروج الولد، فأراد تلك الحالة، قال أبو عبيد: كنا =