تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا ... بنقوده كيما ينال به الوطر

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى ... ولك الجواهر والدراهم والدرر

فمضى وَأغرزَ خِنجرًا في صدرها ... والقلبَ أخرجهُ وعاد على الأثر

لكنه من فرطِ سرعتهِ هوى ... فتدحرجَ القلبُ المقطعُ إذ عَثَر

ناداه قلبُ الأم وَهْوَ مُعَفرٌ ... ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟

***

فكأنَّ هذا الصوتَ رغم حُنُوهِ ... غضبُ السماءِ على الغلامِ قد انهمر

فدرى فظيع جناية لم يَجْنِها ... ولد سِواه منذ تاريخِ البشر

فارْتَد نحو القلب يغسِلُه بما ... فاضت به عيناهُ من سيلِ العِبَر

ويقولُ يا قلبُ انتقم مني ولا ... تغفرْ فإنَّ جريمتي لا تُغتَفَر

واسْتَل خِنجرَهُ ليطعنَ قلبَهُ ... طعنًا فيبقى عِبْرة لمن اعتبر

ناداه قلب الأم كُفَّ يدًا، ولا ... تطعنْ فؤادي مرتين على الأثر (٤٣٥)

(٤٣٥) نقلًا من " خطر التبرج والاختلاط " لعبد الباقي رمضون " ص (١٣٤ - ١٣٥) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ١٩٠