تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إدخال الحطب في ليلة باردة، فلما نام يحيى، قام الفضل إلى قُمْقُمَةٍ، وملأها ماءً، ثم أدناه من المصباح، ولم يزل قائمًا - وهو في يده - حتى أصبح) (٣٩٦) .

قال ابن المنكدر: " بِتُّ أكبس رِجْلَ أبى، وبات آخر يصلي - يعنى التهجد- ولا يسرني ليلته بليلتي " (*) .

وعن أبي عبد الرحمن قال: " كان رجل منا بَرُّا بوالديه، فأمراه أو أمره أحدهما أن يتزوج، فتزوج، فوقع بين أمه وبين امرأته شر، ووافقه أهله، فقالت له أمه: طلقْها، قال: فاشتد عليه أن يطلق امرأته، واشتد عليه أن يعق أمه، قال: فرحل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقص عليه قصته، فقال: ما كنت آمرك أن تطلق امرأتك، ولا أن تَعُق أمك، ولكن إن شئت حَدَثتُك حديثًا سمعتهُ من النبي ﷺ: " الوالد (٣٩٧) أوسط (٣٩٨) أبواب الجنة، فإن شئت فحافظ على الباب، أو ضَيعْ "، قال فأنا أشهدكم أنها طالق، فرجع وقد طلق امرأته " (٣٩٩) .

وعن أبي كثير السُّحَيمي قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه، قال: " والله، ما خلق الله مؤمنًا يسمع إلا أحبني "، قلت: " وما علمك بذلك؟ ! "، قال: (إن أمي كانت مشركة، وكنت أدعوها إلى

(٣٩٦) " بر الوالدين، للطرشوشي ص (٧٨) .

(*) من " المرأة وحقوقها، للشيخ مبشر الطرازي ص (٦٢) .

(٣٩٧) الوالد: أي الشخص الوالد، فيشمل الأم والأب.

(٣٩٨) أوسط أبواب الجنة: أي خير أبواب الجنة، والمقصود أن طاعته تؤدي إلى دخول الجنة من أوسط أبوابها.

(٣٩٩) الترمذي (١٩٠١) في البر والصلة، وقال: " هذا حديث صحيح، وصححه ابن حبان (٢٠٢٣)، وانظر " شرح السنة) للبغوي (١٣/١٠-١١)، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن تأمره أمه بطلاق امرأته: " لا يحل له أن يطلقها، بل =

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ١٧٤