تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاقبة البر، ومواقف سلفية في بر الوالدين

وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه قال: (" دخلت الجنة، فسمعت قراءة، فقلت: "من هذا؟ " فقيل:

" حارثة بن النعمان "، فقال رسول الله ﷺ: " كذلكم البر، كذلكم البر ") وزاد عبد الرزاق في روايته: (وكان أبر الناس بأمه " (٣٩١) .

وقال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إن لي أمُّا بلغ منها الكِبَرُ أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية - يعني: أحملها إلى مكان قضاء الحاجة - فهل أدَّيت حقها؟)، فقال عمر: " لا، لأنها كانت تصنع بك ذلك، وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه، وتتمنى فراقها) (*) .

وقد رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلًا يطوف بالكعبة حاملًا أمه على رقبتَه، فقال: يا ابن عمر أترى أني جزيتها؟ قال: " لا، ولا بطلقة واحدة، ولكنك أحسنت، والله يثيبك على القليل كثيرًا ".

وفي رواية البخاري في " الأدب المفرد": (أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري حدث أنه شهد ابنُ عمر رجلًا يمانيا يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:

إنى لها بعيرُها المذلَّلْ ... إن أذعِرت ركابُهَا لم أذعَرْ

الله ربي ذو الجلال الأكبر

= إلى أبي يعلى، و" السلسلة الصحيحة، رقم (١٤٣٢) (٣/٤١٧ - ٤١٨) .

(٣٩١) رواه الإمام أحمد (٦/٣٦، ١٥١ - ١٥٢، ١٦٦ -١٦٧)، والبغوي في " شرح السنة، (١٣/٧١)، وعبد الرزاق في المصنف" (٢٠١١٩)، والحاكم (٣/٢٠٨)، وصححه، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة، (١/٦١٨): "إسناده صحيح " اهـ.

(*) نقلًا من " المرأة وحقوقها في الإسلام" للشيخ مبشر الطرازي ص (٦٢-٦٣) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ١٧٢