تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا الأمر دين

فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم

قال البخاري رحمه الله في أول كتاب الفرائض من "صحيحه": قال عقبة بن عامر - رضي الله عنه -:

" تعلموا قبل الظانين " قال البخاري: يعني الذين يتكلمون بالظن،

وقال النووي رحمه الله تعالى: " ومعناه: تعلموا العلم من أهله المحققين الورعين قبل ذهابهم ومجيء قوم يتكلمون في العلم بمثل نفوسهم وظنونهم التي ليس لها مستند شرعي " (٤٤٢) اهـ.

وقال الإمام العلامة أبو شامة رحمه الله (٤٤٣):

(وفي الحديث عن ثوبان - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: " إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ") (٤٤٤) .

قال الإمام الطرطوشي رحمه الله: (وقد صرَّف عمر - رضي الله عنه - هذا المعنى تصريفًا فقال: " ما خان أمين قط ولكن ائتمن غير أمين فخان " قال: ونحن نقول: " ما ابتدع عالم قط ولكنه استفتي من ليس بعالم فضل وأضل " وكذلك فعل ربيعة، قال مالك رحمه الله تعالى: بكى ربيعة يومًا بكاءًا شديدًا فقيل له: أمصيبة نزلت بك؟ قال: لا ولكن استفتى من لا علم عنده وظهر في الإسلام أمر عظيم) اهـ.

(٤٤٢) " المجموع شرح المهذب " (١ / ٤١) .

(٤٤٣) " الباعث على إنكار البدع والحوادث " للعلامة أبي شامة رحمه الله ص (٥٦) - مطبعة السعادة.

(٤٤٤) أخرجه الشيخان وهو مسوق بالمعنى فإنه مغاير لسياقهما في بعض الألفاظ.

عودة الحجاب · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ١ · ص ٢٨٥