تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجموعة الثالثة:

ما سمي بجمع المذكر مثل: "عابدين، ابن زيدون، سعدون، حمدون".

فهذه من جموع المذكر السالم في اللفظ؛ لأنها في الأصل جمع "عابد، زيد، سعد، حمد" ثم سمي بها واحد فقط، فصار معناها غير جمع بل مفردا، فهي -لذلك- ملحقة بجمع المذكر، فتعرب -فيما يرى النحاة- إعرابه، بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرًّا.

والذى أراه -إن لم يجانبني الصواب- أنه إذا سمى بجمع المذكر، فإنه يلتزم صورة التسمية، ويعرب بالحركات الأصلية على آخره؛ لأن هذا هو الذي يتفق مع الإحساس اللغوي بالكلمة بعد أن سمّي بها، إذ يتناسى أصلها، وتعتبر مفردا جاء على هذه الصورة الخاصة التي أطلق بها على المفرد فتقول: "من أصدقائي الأستاذُ عابدينُ" وتقول: "احترمتُ الصديقَ عابدينَ لوفائه" وتقول: "من أحياء القاهرة العريقة حَيُّ عابدينِ"، وهو لا ينون نظرا لأصله قبل التسمية.

النحو المصفى · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٧٠