تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَجِبْتُ من الرّزْقِ المسيءَ إلهُه … ومن تَرْكِ بعضِ الصالحين فقيرا (١)

الصورة الثالثة: المصدر المُنَوّن "المجرد من "أل" والإضافة".

هذه الصورة توصف بأنها كثيرة في اللغة أيضا، وإن لم تصل في كثرتها إلى حد المصدر المضاف، كقولك: "من حسْنِ الخُلقِ نطْقٌ صِدقًا وعملٌ معروفًا"، ومن ذلك قول القرآن:

﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ (٢).

اسم المصدر، والمصدر الميمي:

هذان نوعان خاصان من المصادر يؤديان عمل المصدر الأصلي، وكل واحد منهما في حاجة إلى معرفة معناه، وتقديم بعض شواهد له في كلام مفيد.

اسم المصدر:

قال ابن عقيل عنه: المراد باسم المصدر ما ساوى المصدر في الدلالة وخالفه بخلوّه لفظا وتقديرا من بعض ما في فعله ا. هـ.

ومعنى هذه العبارة يتلخص في أمرين:

أ- أن اسم المصدر يدل على ما يدل عليه المصدر وهو "الحدث" وهذا موضع الموافقة بينهما.

ب- سبق أن المصدر الأصلي يشتمل على حروف فعله وأكثر أما اسم المصدر فتقل حروفه عن حروف فعله، وهذا موضع المفارقة بينهما.

(١) الشاهد: في "الرزق المسيء إلهه" حيث جاء المصدر مقترنا "بأل" "الرزق" ونصب بعده المفعول "المسيء" ثم جاء الفاعل "إلهه".

(٢) الآيتان ١٤، ١٥ سورة البلد.

النحو المصفى · الصفحة ٦٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٦٥٥