تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو أن لهذا الرأي الأخير وجاهته، والذوق اللغوي يقبله، إذ تقول: "أفَادتْ رَميةُ حارسِ المرمى الكرةَ فريقَه" وتقول: "جاءت لقطةُ آلةِ التصويرِ الصورةَ محكمةً".

٤ - ألا يوصف المصدر قبل أن يؤدي عمله في الجملة، وخالف في ذلك بعض النحاة، فأعملوا المصدر الموصوف مطلقا، ومن ذلك قول الشاعر:

إن وجْدِي بك الشديدَ أراني … عاذرًا فيك من عَهِدْتُ عذولا (١)

ولهذا الرأي المخالف وجاهته، والذوق اللغوي يقبله، إذ تقول: "قدمت مشاركتي الجادّةُ الأصدقاءَ معاونةً أكيدةً لهم" وتقول: "كان توقّعي الشديدُ الخطرَ نجاةً لي".

هذا، وأرى أن يترك الحديث عن بقية الصفات السلبية، فكلها موضع أخذ وردّ لا يدرى معه وجه اليقين، خصوصا أن هذه الصفات السلبية وكذلك

(١) عاذرا: من يقدم تعاطفا ومودة، عذولا: لائما شامتا.

الشاهد: في قوله: "إن وجدي بك الشديد" حيث وصف المصدر "وجدي" بصفة هي "الشديد" وقام بعمل الفعل، فأضيف إلى فاعله وهو ياء المتكلم، وتعلق به الجار والمجرور "بك".

النحو المصفى · الصفحة ٦٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٦٥٢