تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: ما يُنصب بعده ثلاثة مفعولات.

ما يُنْصَبُ بعده مفعول واحد:

يأتي على الصور الثلاث الآتية:

١ - ما يأتي بعده مفعول دائما ولا يتخلف عنه، وذلك كثير جدا من الأفعال، مثل "سمع، أجاب، صلّى" كقولك: "سمعتُ الأذانَ، فأجبْتُ الدُّعاءَ، وصليتُ الفريضةَ".

٢ - ما يأتي بعده مفعول به ينصب أحيانا ويجر بحرف الجر أحيانا أخرى، ومن ذلك "شكر، نصح، قصد" تقول: "شكرتُ المعروفَ" أو "شكرتُ للمعروفِ" وتقول: "نصحتُ الصديقَ" أو "نصحتُ للصديقِ" ومن ذلك قول القرآن: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ (١)، و: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ (٢).

٣ - ما يأتي بعده مفعول به منصوب، وقد لا يوجد المفعول بالمرة، فيكون الفعل حينئذٍ لازما، ومن ذلك "فَغَر" نقول: "فَغَرَ فَاه" إذا فتحه أو "فغر فُوه" انفتح.

ما يُنْصَب بعده مفعولان:

ويأتي أيضا على الصور الثلاث الآتية:

١ - ما يأتي بعده مفعولان منصوبان، وقد ينقطع عنهما فيستعمل فعلا لازما، ومن ذلك الفعلان "زاد، نقص" تقول "زدتُ الوزنَ قنطارا". وأيضا قول القرآن: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (٣)، وتقول: "زاد ماءُ النيل، فزاد الخيرُ وعمَّ" وتقول أيضا:

(١) من الآية ١١٤ سورة النحل.

(٢) من الآية ١٥٢ سورة البقرة.

(٣) من الآية ٦ سورة الجن.

النحو المصفى · الصفحة ٦٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٦٣٤