تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدل البداء: البداء، معناه اللغوي الظهور والوضوح، ويقصد بهذا النوع من البدل إذن: ظهور أمر آخر للمتكلم بعد أن لم يكن ظاهرا له فيصرف النظر عن الأمر الأول بعد قصده إلى ذلك الأمر الجديد الذي بدا له، تقول مثلا: "قصد الظمآن ماءً سرابًا" وتقول: "غَفَوْتُ الليلةَ ساعتين ساعةً"، فمن البيّن أن المتكلم قصد الاسم الأول في المثالين، ثم بدا له غير ذلك، فعدل عنه إلى الاسم الأخير، ولهذا يطلق على هذا البدل اسم "بدل الإضراب".

بدل الغَلَط: يقصد به أن يقصد المتكلم أمرا من الأمور، فيسبق لسانه إلى أمر آخر، ثم يتبين له غلطه، فيعدل عنه إلى الصحيح، تقول مثلا: "قابلت أستاذ النحوِ الأدبِ" إذا كنت قد قصدت "الأدب" فسبق لسانك إلى "النحو" وتقول أيضا: "أضاءتْ لي النجومُ القمرُ" إذا كنت قد قصدت "القمر" فسبق لسانك لذكر "النجوم" ثم تبين لك الغلط، وهذا أمر كثيرا ما يحدث لنا في حياتنا أثناء الكلام العادي.

بدل النِسْيَان: يقصد به أن يذكر الإنسان شيئا نتيجة السهو الذهني ثم يتبين له وجه الصواب، فيذكره أيضا، فيسمى هذا "بدل النسيان" أي بدلا من اللفظ الذي ذكر سهوا، تقول: "حضرت من طنطا الإسكندرية" إذا كان ذكر "طنطا" كان عن طريق السهو، ثم تبين السهو، فذكرت "الإسكندرية".

يقول: "ابن هشام" عبارة مفيدة للتفريق بين النوعين الأخيرين وهي: وقد ظهر أن الغلط متعلق باللسان، واللسان متعلق بالجنان ا. هـ "الجنان: العقل".

النحو المصفى · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٦٢٨