تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العربي، ويصح قطعه عنه إذا كان معلوما بدونه، وحينئذٍ يصح في إعرابه الوجهان السابقان.

فلنطبق ما عرفناه على ما يلي:

- قال سيبويه: سمعنا بعض العرب يقول: "الحمد لله ربَّ العالمين" (١).

بالنصب، فسألت عنها يونس، فزعم أنها عربية.

- من القرآن: "وامرأته حمالةَ الحطب" (٢) قرأ الجمهور "حمالةُ الحطب" بالرفع، وقرأ عاصم -أحد القراء السبعة- بالنصب على الذم.

- قالت الخِرْنِق -شاعرة عربية جاهلية- تمدح قومها:

لا يبْعدَنْ قومي الذين هم … سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزُرِ

النازلين بكل مُعْتَرَكٍ … والطيِّبين معاقدَ الأزُرِ (٣)

فقد رويت الكلمتان "النازلين، الطيبين" بالرفع والنصب.

(١) الآية الأولى من سورة الفاتحة.

(٢) الآية ٤ سورة المسد.

(٣) لا يبعدن: لا يهلكن، سم العداة: يبيدون العداة، آفة الجزر: كرماء يذبحون الإبل كثيرا، الطيبون معاقد الأزر: شرفاء ثيابهم طاهرة.

المعنى: ليبق قومي دائما فلا يهلكون، فهم شجعان كرماء شرفاء، شجعان يبيدون الأعداء وكرماء ينحرون الإبل للضيوف وشرفاء طيبو الثياب لا يفعلون الفحشاء.

الشاهد: في الكلمتين "النازلين، الطيبين" فقد رويت الكلمتان بالنصب "النازلين، الطيبين" على النعت المقطوع بتقدير فعل "أمدح" ورويتا أيضا بالرفع "النازلون، الطيبون" على الإتباع.

النحو المصفى · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٥٨٤