تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنسانًا عظيمًا يتفوّق عليك، ولا تستقلَّ عدوًّا فرُبَّهُ قوةً هائلةً تهزمُك".

ومن ذلك قول الشاعر:

رُبَّهُ فتيةً دعوتُ إلى ما … يُورِثُ المجدَ دائِبًا فأجابُوا (١)

زيادة "ما" مع بعض حروف الجر:

لحروف الجر مع المجرور بعدها الخاصيتان الآتيتان:

أ- أنها تجر الاسم بعدها بالكسرة أو ما ينوب عنها.

ب- أن الذي يأتي بعدها هو المفرد لا الجملة.

إذا علم ذلك، فإن "ما" الزائدة -لا الموصولة ولا المصدرية- تجيء مع بعض حروف الجر متوسطة بينها وبين مجرورها، فلا يكون لزيادتها تأثير في صورة الجار والمجرور، بل تبقى الخاصيتان السابقتان لها، وتجيء مع بعض حروف الجر الأخرى، فتتغير الصورة، وتزول الخاصيتان السابقتان جميعا على التفصيل الآتي:

أولا: تزاد "ما" بعد حروف الجر الثلاثة "مِنْ، عَنْ، الباء" فلا تكف هذه الحروف عن جر الاسم بعدها، ويبقى لها اختصاصها بهذا الاسم المجرور، ومن ذلك قول القرآن:

- ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ (٢).

- ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ (٣).

(١) ما يورث المجد: الأعمال المفيدة السامية، دائبا: مستمرا.

الشاهد: في "ربه فتية" حيث دخلت "رب" على ضمير الغيبة المفرد المذكر المفسر بتمييز منصوب بعده.

(٢) من الآية ٢٥ سورة نوح.

(٣) من الآية ٤٠ سورة المؤمنون.

النحو المصفى · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٥٣٩