تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وا حرَّ قلباه ممّن قَلبُه شبم … ومن بجسمِي وحَالِي عنده سَقَمُ (١)

الصورة الثانية: تتكون من حرف الندبة "وا، يا" ثم المندوب متصلا به ألف الندبة دون هاء السكت، كقولنا: "وا رأسَا، وا ذلَّا" ومن ذلك قول جرير يرثي عمر بن عبد العزيز:

حُمّلْتَ أمرًا عظيما فاصْطَبَرْتَ له … وقمتَ فيه بأمرِ الله يا عُمَرَا (٢)

وقول المجنون:

فوا كبِدا من حُبِّ من لا يحبُّني … ومن عَبَرَاتٍ ما لهنَّ فَنَاءُ (٣)

الصورة الثالثة: تتكون من حرف الندبة "وا، يا" ثم المندوب المنادى فقط دون ألف أو هاء، وحينئذٍ يعامل المنادى المندوب معاملة المنادى

(١) الشبم: "بكسر الباء" البارد، حالي: ما عليه الإنسان من خير وشر، ويقصد: النفس، السقم: "بفتح السين والقاف" المرض.

يندب حظه وقلبه، فقلبه حار متوقد، وقلب حبيبه بارد خامد، ويقول إنني سقيم النفس والجسد ولا أحد مثلي.

موضع التمثيل: قوله: "وا حر قلباه" حيث اتصل بآخر المندوب الألف وهاء السكت، وأصل العبارة "وا حر قلب".

(٢) أمرا عظيما: الخلافة وأمر المسلمين وأمانة الأمة، اصطبرت له: تحملت مشقة حمله.

الشاهد: في "يا عمرا" حيث أدخل على المندوب ألف الندبة في آخره دون الهاء.

(٣) العبرات: الدموع الحارة، ما لهن فناء: ما لهن انتهاء.

الشاهد: في "وا كبدا" فالمندوب مكان الألم "الكبد"، وقد لحق بآخره ألف الندبة فقط.

النحو المصفى · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٥١٣