قول القرآن: ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ (١).
٤ - قلب ياء المتكلم ألفا مع قلب الكسرة قبلها فتحة، كقول المهمل: "يا أَسَفَا على مَا فَاتَ" وقول القرآن: ﴿يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ (٢).
٥ - حذف الألف مع بقاء الفتحة قبلها: كقولنا: "يا صَاحِبَ" على أن المراد "يا صاحبِي".
هذا: والنحاة يلاحظون الصورة الأصلية -التي تثبت فيها الياء- حين يعربون الصور الأخرى، وبعبارة أخرى أوضح: أنهم يفرضون الصورة الأصلية على بقية الصور، ويتحدثون عن تلك الصور صناعة باعتبار أنها تطور نطقي للصورة الأصلية هكذا:
يا صديقِ: "صديق" منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف.
يا صديقًا: "صديقا" منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا والمفتوح ما قبلها.
يا صديقَ: "صديق" منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا المحذوفة تخفيفا والمفتوح ما قبلها.
ولعل أحسن ما نختم به هذه الفكرة قول "ابن مالك" ملخصا هذه اللغات كلها:
واجعلْ منادى صحَّ إن يُضَفْ لِيَا … كَعَبْدِ عَبْدِي عَبْدَ عَبْدا عبدِيَا
أما المنادى المضاف إلى مضاف للياء مثل "يا ابنَ خالِي" و"يا ابن
(١) من الآية ١٦ من سورة الزمر.
(٢) من الآية ٥٦ من سورة الزمر.