تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حذف المنادى:

الأصل في المنادى أن يكون مذكورًا لكنه قد ورد محذوفًا في الكلام العربي أحيانا، وذلك في الموضعين الآتيين:

أولا: إذا ورد بعد حرف النداء "يا" فعل أمر أو فعل ماضٍ قُصِدَ به الدعاء، فيلزم حينئذٍ تقدير منادى بين حرف النداء والفعل، كقولك: "كان الحادثُ مروّعًا يا أجَارَكَ الله، مستغيثا بك يا رَعَاكَ الله".

ومن ذلك:

- قراءة الكسائي: "أَلا يَا اسْجُدُوا لِلَّهِ" (١) بنطق "اسجدوا" فعل أمر.

- قول الفرزدق:

يَا أَرْغَمَ اللهُ أنْفًا أنتَ حَامِلُهُ … يا ذَا الخَنَى ومَقَالِ الزورِ والخَطَلِ (٢)

ثانيا: إذا ورد بعد الحرف "يا" أحد الحرفين "ليت، رب" فيقدر بين حرف النداء وهذين الحرفين منادى محذوف، ومما ورد لذلك الشواهد الآتية:

- قول القرآن: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ (٣).

- قول الرسول: "يا ربَّ كاسيةٍ في الدّنيا عَارِيَةٌ يومَ القِيَامَة" على أنه ينبغي أن نتنبه للملاحظة المهمة الآتية أخيرا عن حذف المنادى

(١) من الآية ٢٥ من سورة النمل.

(٢) تقدم هذا البيت ضمن مقطوعة كاملة، والاستشهاد هنا لدخول "يا" على الفعل "أرغم" فيقدر لها منادى محذوف.

(٣) من الآية ٢٦ من سورة يس.

النحو المصفى · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٥٠٠