بدونها، مثل قول القرآن: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ﴾ (١).
الثانية: أن واو الحال يمتنع مجيئها مع بعض الجمل التي من أهمها ما يلي:
١ - الجملة الفعلية المبدوءة بمضارع مثبت، مثل: "وقف المنتصرُ يبتسمُ وجلس المهزومُ ينتحبُ".
٢ - الجملة الفعلية المبدوءة بمضارع منفي بالحرف "لا" كقول الشاعر:
ولو أنَّ قومًا لارتفاعِ قبيلةٍ … دخلوا السماءَ دخلْتُها لا أُحْجَبِ (٢)
٣ - الجملة الفعلية المبدوءة بمضارع منفي بالحرف "ما" كقول مسكين الدارمي:
عَهِدْتُكَ ما تَصْبُو وفيكَ شَبيبةٌ … فما لَكَ بعد الشَّيبِ صبًّا مُتَيَّمًا (٣)
٤ - الجملة الحالية التي تأتي مؤكدة لمضمون الجملة قبلها، كقولنا: "هو الحقُّ لا شكَّ فيه" وقول القرآن: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً﴾ (٤).
(١) من الآية ٥ من سورة الصف.
(٢) يفخر بقومه، وبأنهم أسمى من كل القبائل، فلو طالت قبيلة السماء ودخلتها لكانت قبيلته.
الشاهد: أن الجملة الفعلية "لا أحجب" تقدم عليها حرف النفي "لا" وهذه لا تأتي الواو رابطا معها.
(٣) الشاهد: أن جملة الحال الفعلية "ما تصبو" تقدم عليها حرف النفي "ما" وهذه لا تأتي الواو رابطا معها، فهي ممنوعة.
(٤) من الآية ٢ من سورة البقرة.