تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - أن تقع النكرة عامة في سياق النفي أو الاستفهام، كقول القرآن: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ (١)، وكقول الشاعر:

يا صَاحِ هل حُمَّ عيشٌ باقيًا فترى … لنفسك العُذْرَ في إبْعادها الأَملا (٢)

٢ - أن تخصص النكرة بالوصف أو بالإضافة، كقول القرآن: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ (٣) وقول الشاعر:

نجَّيت يا ربّ نوحًا واستجبتَ له … في فُلُكٍ مَاخرٍ في اليمِّ مشحونا

وعاشَ يدعو بآياتٍ مُبَيّنَةٍ … في قومه ألفَ عامٍ غيرَ خمسينا (٤)

وقول القرآن: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ (٥).

(١) الآية ٢٠٨ من سورة الشعراء.

(٢) حم: قدر.

يقول: هل قدر دوام الحياة لأحد فتتعلق بالآمال البعيدة!! لا أظن، والحياة أقصر مما تظن.

الشاهد: في جملة "هل حم عيش باقيًا" فإن صاحب الحال "عيش" وهو نكرة، سوغها وقوعها في سياق الاستفهام، فتفيد العموم.

(٣) من الآية ١٠١ من سورة البقرة.

(٤) فلك: -بضم اللام وإسكانها- السفينة، ماخر في اليم: يشق الماء.

الشاهد: في الشطر الثاني للبيت الأول "في فلك ماخر في اليم مشحونا" صاحب الحال "فلك" نكرة، ومسوغ مجيئه نكرة وصفه بكلمة "ماخر في اليم".

(٥) - من الآية ١٠ من سورة فصلت.

النحو المصفى · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٤٥٧