فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا … شدُّوا الإغارة فُرسانًا ورُكْبانا (١)
٣ - المفعول لأجله المضاف، وهذا يصح فيه الوجهان على حد سواء، تقول: "قام الطالبُ لأستاذِه احترامَه" ويصح "قام الطالبُ لأستاذه لاحترامِه".
ومن النصب قول حاتم الطائي:
وأغفر عَوْرَاءَ الكريمِ ادِّخَارَهُ … وأُعْرِضُ عن شَتْمِ اللَّئيمِ تكرُّما (٢)
وخلاصة هذه الفكرة كلها:
أن ما لم يستوف الشروط وهو مذكور علة لغيره يجب جره بحرف التعليل -اللام غالبا- وأن ما استوفى الشروط صح نصبه وجره على التفضيل والترجيح السابقين.
(١) هذه الأبيات من مقطوعة شعرية مغيظة أوردها "ديوان الحماسة" في بدايته.
الشاهد: في "شدوا الإغارة" فإن المفعول لأجله فيه "أل" فيصح نصبه وجره بحرف التعليل -والأخير أحسن- وقد جاء في البيت منصوبا.
(٢) عوراء الكريم: عيوبه وإساءاته، ادخاره: إبقاء له.
الشاهد: في "أغفر عوراء الكريم ادخاره" فإن المفعول لأجله "ادخاره" مضاف، فيصح فيه النصب والجر بلام التعليل على سواء، وقد ورد في البيت منصوبا.