تقول "انتظرتُ في موقِفِ السيارات" و"سار النيلُ في مجراهُ من آلاف السنين" و"استمعتُ فوائد كثيرة في مجلس العلم" أو "يسفحُ اليهود دموعهم في مَبْكَى سُليمان".
ج- اسم المكان المختص:
تقدم أن المكان المختص "ما له أقطار تحويه" مثل: "الكلية، المدرج، البيت، الحديقة، الشارع، المسجد".
هذا النوع من أسماء المكان إذا استوفى الشرطين الآخرين "فضلة، بمعنى في " يجر بحرف "في" لفظا ولا ينصب، تقول: "تخرّجتُ في الكلية" و"جلستُ في المدرج" و"صليتُ في المسجد" ولا يصح نصبه.
أما ما ورد غير ذلك فهو توسع في التعبير، ومن ذلك:
- قولهم: "دخلت الدار والمسجد".
- قولهم: "ذهبت الشام".
- قول الشاعر يذكر النبي ﷺ وأبا بكر حين هاجرا:
جزى الله ربُّ النَّاسِ خَيْرَ جزائه … رفيقين قَالَا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ
هما نزَلا بالبرد ثم ترَّحلا … فأفلح من أمسى رفيقَ محمد
فيا لَقُصَيٍّ ما زَوَى اللهُ عنكم … به من فعالٍ لا تُجازَى وسؤددِ (١)
(١) رفيقين: الرسول وأبو بكر، قالا: بمعنى "قيلا" وهو الراحة وقت الظهيرة في الظل، البر: بكسر الباء وفتحها ومن معانيها: الإحسان، ترحلا: رحلا وسافرا، يا لقصي: "قصي" من أجداد الرسول، والجملة إما أن تفهم كما هي فهي أسلوب استغاثة، وإما أن يكون المقصود منها "يا آل قصي" وحذف جزء كلمة "آل"، ما زوى الله؟ أسلوب استفهام القصد منه: أي شيء صرف الله عنكم؟، سؤدد، بفتح الدال الأولى أو ضمها: الشرف والنبل.
الشاهد: في "قالا خيمتي أم معبد" حيث نصب اسم المكان المختص "خيمتي على التوسع، والأصل أن يجر بالحرف "في".