تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قول الآخر:

هل تعرفون لبَانَاتي فأرجُوَ أنْ … تُقْضَى فيرتدَّ بعضُ الرُّوحِ لِلْبَدَنِ (١)

وهكذا بقية أنواع الطلب وصور النفي.

الحرف الخامس: واو المعية:

لاحظ الأمثلة الآتية:

الإنسانُ الذكيُّ لا يعتدي على الناس ويأخُذَ حِذْرَه منهم.

فلا تُسَالِم النَّاسَ وتأمنهم، فإنّ ذلكَ بَلاهَة.

تسمى "واو المعية" ومعناها: مصاحبة ما بعدها لما قبلها، وعلامتها أن يصح وضع كلمة "مع" مكانها، ولا يختل المعنى.

هذه الواو ينصب المضارع بعدها -على ما هو الشائع- بأن مضمرة وجوبا في المواضع نفسها التي ترد فيها فاء السببية، وهي جمل النفي والطلب ومما ورد لذلك الشواهد الآتية:

- من القرآن: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ (٢).

- قول الحطيئة:

(١) لباناتي: جمع لبانة، وهي الرغبة النهمة.

الشاهد: في "هل تعرفون لباناتي فأرجو" فقد نصب الفعل "أرجو" بعد فاء السببية، وقد تقدم عليه الاستفهام.

(٢) الآية ١٤٢ من سورة آل عمران.

النحو المصفى · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٣٧١