تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- أن تكون بمعنى "إلى" إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها، ويمثل له النحاة بقولهم: "لألْزَمَنَّك أو تقضيَني حقّي"، ومن ذلك قول الشاعر:

لأسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أو أدْرِكَ المنى … فما انقادت الآمالُ إلا لصابر (١)

ب- أن تكون بمعنى "إلا" إذا كان ما بعدها مستدركًا على ما قبلها، ويمثل له النحاة بقولهم: "لأقتلَنَّ الكافِرَ أو يُسْلِمَ"، ومن ذلك قول زياد الأعجم:

وكنتُ إذا غمزتُ قناةَ قومٍ … كسرتُ كُعوبَها أو تستقيما (٢)

قال علماء النحو: إنها تعطف مصدرا مؤولا على مصدر متوهم، والمؤول يجيء من "أن" المضمرة والفعل بعدها، والمتوهم يتخيل مما قبلها.

الحرف الرابع: فاء السببية:

لاحظ الأمثلة الآتية:

هل نتعلمُ من الماضي فنعتبرَ في الحاضر!!

الحقيقة: أن بعضنا لا يتعلَّمُ منه فيقعَ في الخطأ.

فهلَّا أخذنا حِذْرَنا فنتجنَّبَ العَثَرات

(١) الشاهد: في "أو أدرك المنى" إذ نصب المضارع بعد "أو" التي بمعنى "إلى".

(٢) غمزت: جاء في القاموس: غمزه: نخسه، والمقصود هنا أمسكت، قناة: رمح، الكعوب: المسافات بين كل عقدتين في الرمح.

يقول: إذا أردت أمرا فإما أن أحققه وإما أن أحطمه، كالرمح إذا أمسكته إما أن يستقيم أو ينكسر.

الشاهد: في "أو تستقيما" حيث نصب المضارع بعد "أو" التي بمعني "إلا".

النحو المصفى · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٣٦٩