تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبمقتضى الفكرة الثانية -التضمين- فإن هناك أفعالا خمسة تحمل معنى "أعلمه الشيء وأراه له" وهي "أنْبَأ، نَبّأ، أخْبَرَ، خَبَّرَ، حَدَّثَ" وينصب بعدها أيضًا ثلاثة مفاعيل، تقول: "أنبأتُ الأهلَ النجاحَ رائعًا" وتقول: "خبَّرتْ الإذاعةُ الناسَ الحفلَ مؤجلًا".

وخلاصة الأمر في هذا الموضوع: أن الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل، الثاني، والثالث أصلهما المبتدأ والخبر سبعة أفعال هي "أعْلَمَ، أرَى، أَنْبَأ، نبَّأ، أخْبَرَ، خَبَّرَ، حَدَّثَ".

ومن شواهد هذه الأفعال ما يلي:

- قول القرآن: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾ (١).

- قول العوام بن عقبة بن كعب بن زهير:

وخُبّرتُ سودَاء الغَمِيمِ مريضةً … فأقبلتُ من أهلي بمصر أعودُها

فيا ليت شعْري هل تغيَّر بعدنا … ملاحةُ عيْني أمِّ يحْيى وجيدُها

وهل أخْلقتْ أثوابُها بعد جِدَّةٍ … ألا حبَّذا أخلاقُها وجديدُها

ولم يبق يا سوداءُ شيءٌ أحبُّهُ … وإنْ بقيتْ أعْلامُ أرض وبيدُها (٢)

(١) من الآية ١٦٧ سورة البقرة.

(٢) الشاهد: الشطر الأول من البيت الأول "خبرت سوداء الغميم مريضة" فإن الفعل "خبر" نصب بعده ثلاثة مفاعيل، أولهما ما صار "نائب الفاعل، وهو التاء، والثاني "سوداء الغميم" والثالث "مريضة".

النحو المصفى · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٣٣٦