تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوَّ باردا وأحسبُ المطرَ منهمرا" وأهم هذه الأفعال سبعة "ظَنَّ، حَسِبَ، خَالَ، زَعَمَ، عَدَّ، حَجَا، هَبْ، بمعنى: افْرِض".

١ - ظَنَّ: كقولك "أظنُّ الفوزَ مؤكدًا مع أنَّ الجهدَ شاقٌّ".

٢ - حَسِبَ: كقول لبيد:

حسبتُ التُّقَى والجودَ خيرَ تجارةٍ … ربَاحًا إذا ما المرءُ أصبح ثَاقِلا (١)

٣ - خَالَ: بمعنى "ظنَّ" ومضارعه "يخَالُ" بخلاف "خَالَ" بمعنى "سَاسَ ورَعَى" فمضارعه "يخُولُ" وليس مما نحن فيه، ومن شواهد الناصب للمفعولين:

إخالُكَ إن لم تغضُض الطَّرْفَ ذَا هوى … يَسُومُك ما لا يُستطاعُ من الوَجْدِ (٢)

(١) الناقل: الميت، فالبدن خفيف ما دام به الروح، فإذا خرج الروح ثقل.

يقول: حين يموت المرء فخير ما يربحه من دنياه التقى والجود، هكذا حسب لبيد.

الشاهد: في الشطر الأول "حسبت التقى والجود خير تجارة" فإن الفعل "حسب" من أفعال الرجحان ينصب مفعولين، الأول "التقى والجود" والثاني "خير تجارة".

(٢) إخال: مضارع "خال" للمتكلم، وينطق بكسر الهمزة وفتحها، تغضض الطرف: تصرف النظر عن الحسان ومفاتنهن، يسومك: يكلفك ويحملك.

يقول: إذا لم تصرف عينيك عن الحسان، فأظن أنك ستقع في الحب، وحينئذٍ تتحمل من تباريحه وجدا فوق الطاقة.

الشاهد: "إخالك ذا هوى" فإن "إخال" من أفعال الرجحان ينصب المفعولين، الأول ضمير المخاطب، والثاني "ذا هوى".

النحو المصفى · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو المصفىص ٣٢٠