أولا: أفعال القلوب:
ويقصد بها ما يدل على معنى يعود إلى قلب الإنسان مثل "العلم والظن" وهذه الأفعال صنفان:
الصنف الأول: أفعال اليقين:
وهي التي تقيد التحقق من نسبة الخبر للاسم، كقولك: "علمتُ اللهَ موجودًا" فنسبة الوجود لله أمر محقق باستخدام الفعل "علم"، وأهم هذه الأفعال ستة هي "رَأى، عَلِمَ، وَجَدَ، دَرَى، ألْفَى، تَعَلَّم بمعنى اعْلَمْ".
١ - رأى: من رؤية القلب لا من رؤية البصر، فهي التي تفيد العلم لا المشاهدة فإن الأخيرة تنصب مفعولا واحدًا فقط، ومثال "رأى" العلمية قول خداش بن زهير:
رأيتُ اللهَ أكبرَ كُلِّ شيءٍ … محاولةً وأكثرَهم جُنُودا (١)
٢ - عَلِمَ: كقول الشاعر:
علمتُكَ الباذِلَ المعروف فانبعثتْ … إليك بِي وَاجِفَاتُ الشَّوْقِ والأملِ (٢)
(١) الشاهد: في "رأيت الله أكبر كل شيء" فإن "رأى" بمعنى "علم" تنصب مفعولين، وأولهما كلمة "الله" وثانيهما كلمة "أكبر".
(٢) واجفات: جاء في القاموس: وجف بمعنى اضطرب، الواجف المضطرب ومن لوازم الاضطراب الاهتزاز، فالمقصود بواجفات الشوق والأمل: هزات الشوق والأمل.
الشاهد: في "علمتك الباذل المعروف" فإن "علم" ينصب مفعولين الأول ضمير المخاطب، والثاني "الباذل".