تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فيقول : انطلق ، فأخرج من كان في قلبه أدنيى أدنى أدنى مثقال حبة من خردلة من إيمان فأخرجه من النار ، فأنطلق، فافعل" .

فلما خرجنا من عند أنس. . قلت لبعض أصحابتا : لو مررنا بالحسن [البصريا - وهو متوار في منزل أبي خليفة- فحدثناه بما حدثنا أنس بن مالك، فأتيناه، فسلمنا عليه، فأذن لنا، فقلنا له: يا أبا سعيد؛ جثناك من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة فقال : هية(1)، فحدثناه بالحديث، فانتهى إلى هاذا الموضع ، فقال : هيه، فقلنا : لم يزد لنا على هلذا : فقال : لقد حدثني وهو جميع (2) منذ عشرين سنة ، فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا ، قلنا : يا أبا سعيد؛ فحدثنا، فضحك وقال : خلق الإنسان عجولا، ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم .

حدثني كما حدثكم به وقال : ل"ثم أعود الرابعة، فاحمده بتلك المحامد، ثم أخرو له ساجدا، فيقال : يا محمد؛ ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول : يا رب اثذن لي فيمن قال لا إلكه إلا الله، فيقول : وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي؛ لأخرجن منها من قال لا إلكه إلا الله " انتهن وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة .. قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين ؟ قالوا : بليل، فيقولون : ما أغنى عنكم إسلامكم إذ أنتم معنا في النار؟ فيقولون : كانت لنا ذنوب ، فأخذنا بها، فيغار الله عز وجل ويأمر باخراج من في النار من المسلمين ، فيخرجون ، فإذا رأى الكفار ذلك.. قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين، فنخرج كما أخرجوا، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويسايود الذين كفروالو كانوا مشلمين) (3) " .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لله أرحم بعبده المؤمن من الوالدة بولدها"(4).

(1)چيه : اسم فعل أمر يقال لمن تستزيده في كلام .

(2) الجميع : الرجل اللي بلغ اشده ، أراد أنه كان شابا حين حدثه بذلك .

(3) اخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (400/2)، وأحرجه بنحوه الحاكم (265/2) .

(4) أخرجه بنحوه البخاري (5653) وسلم (2754) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٨٢