تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وه عابد آخر رضي الله عنه قال أبو الفرج : قال قاسم الجوعي رحمه الله تعالى : رأيت في الطواف رجلا لا يزيد على قوله: اللهي وسيدي؛ قضيت حوائج المحتاجين وحاجتي لم تقض فسألته عن ذلك فقال لي : إنا كنا سبعة أنفس من بلاد متفرقة ، ترافقنا في غزاة، فاتفق أن العدو ظفر بنا وأخذونا إلى بلادهم، فجعلونا أسارى، ثم اعتزل بنا إلى موضع لتضرب رقابنا، فنظرت إلى السماء؛ فإذا فيه سبعة أبواب مفتوحة، وإذا في السماء سبع جوار من الحور العين ، على كل باب جارية قائمة، فكلما قدم رجل ليضرب عنقه. . هبطت جارية في يدها منديل إلى الأرض، فضرب أعناق ستة وبقيت أنا وبقي باب واحد.

فلما قدمث لئضرب عنقي. استوهبني منه بعض آصحابه، فوهبني له، فسمعتها تقول : أي شيء فاتك يا محروم ؟! وأغلقت الباب، فأنا- يا أخي- متحسر كل الحسرة على ما فاتني قال قاسم الجوعي : أراه أفضلهم؛ لأنه رأى ما لم يروا، وترك يعمل على الشوق.

انتهين ["الصفوة287-286/44)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٣٦