تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عابد آخر رضي الله عنه سثل عن الحال التي يستغنى بها عن الدنيا وأهلها فقال : عليك بتلاوة القرآن أو الذكر أو هما ليلا ونهارا، حتى لا يكون فيك فضل لغيرهما من النوافل، وكن معظما لحرمات الله سبحانه وتعالى، مراقبا لله على الدوام.

واعلم: أنك مخاطب بالوعد والوعيد، واختم عن الدنيا، وأكثر الخلوة ، واعتزل الناس، ولا تخالطهم إلا في الجمعة والجماعة وما لا بدمنه . والسلام .

وسئل أيضأ عن وجه فضل الفقير على الغني (1) فقال : إن الفقير مع نومه بالأدب..

أفضل من الغني مع عبادته طول دهره ؛ لأن من راعى الحقوق مع ما يسوؤه. . هو أفضل ممن براعي الحقوق مع ما يسره، وما انقطعوا، وإنما طولبوا برعاية حكم الأوقات فاقئطعوا واعلم : أن الله عز وجل يطالب العبد بجمع همه، ومن لم يشرب في فقره كؤوس الاختيار.. فهو طريح الضر، والله أعلم . انتهى (1) المفاضلة بين الفقير والغني : ترجع لاتحتلاف المشارب والأذواق والمعارف، فكل يعبر من وجهة نظر تناسب حاله وطبعه؛ ولذلك احتلفوا في هثذا الأمر والله أعلم .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٢٢