============================================================ وهم: عابد آخر رضي الله عنه سئل عارف عن حقيقة المحبة فقال : حقيقة المحبة : حفظ السر مع المراقبة(1)، وحفظ الظاهر مع الخلق بحسن العشرة، والنظر إلى الدنيا بعين الزوال، فمن نظر إليها بعين محبة. . اكبه الله عز وجل عليها.
واعلم : أن ثمرة الشكر هو الخوف من الله والحب له سبحانه وتعالى، وثمرة الخوف الذكر؛ فإن كان الذكر باللسان. . فهو كفارات ودرجات، وإن كان بالقلب. . فهو زلفى وقربات وأما ثمرة الحب.. فهي عزيزة؛ لأن الحب يورث علما بالله عز وجل؛ وهو معرفة أسماثه وصفاته، وعلمأ من الله؛ وهو معرفة الحلال والحرام والأمر والنهي والأحكام، وعلما مع الله؛ وهو معرفة الرجاء والخوف، والمحبة والشوق، والبكاء والمراقبة، والسهر والرعاية ثم قال : قد روي أن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام رأىل رجلا يعبد الله عز وجل في الهواء، فقال له : بم نلت هذذه المنزلة ؟ فقال : يا خليل الله ؛ ما شغل الله عز وجل قلي بغير حبه سبحانه وتعالي، وصمنت نفسي عن الدنيا، ولم أشرع قولا ولا فعلا فيما لا يعيني، وعملت بما آمرني، وانتهيت عما نهاني، فهو سبحانه وتعالى ان سألته..
أعطاني، وإن دعوته. . آجابني، وإن أقسمت عليه.. أبر قسمي، فسالته أن يسكني في الهواء لأتجرد عن الأغيار، فأسكتني في الهواء ، وأسكن حبه في قلبي تبارك وتعالى ثم قال : سئل بعض العارفين عن التنازع بين العقل والهوى فقال : العقل والهون يتنازعان، فقرين العقل التوفيق ، وقرين الهوى الخذلان، والنفس واقفة بينهما، فأيهما (1) في بعض السخ : (الموافقة)