============================================================ ثم قال : وفي هذذا غروران يغتر بهما الحمقى : أحدها : آن يظهر أن قصدي في الدخول عليهم إصلاحهم بالوعظ، وريما يلبسون على أنفسهم بذلك أيضا وهم لا يشعرون؛ فإن الباعث لهم شهوة خفية، وعلامة الصدق في طلب الإصلاح : أنه لو تولى ذلك الوعظ غيره ممن هو من أقرانه من العلماء، ووقع موقع القبول، وظهر به أثر الصلاح. . فينبغي أن يفرح ويشكر الله تعالى على كفايته هذذا الهم .
والثاني : أن يزعم أن قصدي الشفاعة لملم في دفع ظلامة، وهذذا أيضا مظنة الغرور) ومعناه مثلما تقدم ذكره فلينظر العالم كيف يكون دخوله عليهم ثم يدخل، والله أعلم . انتهى ("الاحياء148/24) .
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٥