تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : قال مسلم بن زرعة بن حماد : حدثني أبو الرضا شيخ بعبادان له عبادة وفضل (1)، قال : ملح الماء عندنا نيفا وستين سنة، وكان هلهنا رجل من الساحل له فضل، ولم يكن في الصهاريج شيء، وحضرت المغرب، فهبطت لأتوضا من النهر، وذلك في رمضان وحر شديد؛ وإذا به وهو يقول: سيدي؛ آرضيت عملي حتى أتمني عليك ؟ أم رضيت طاعتي حتى أسألك ؟ وعزتك وجلالك يا سيدي؛ فسالة الحمام لمن عصاك كثير، إللهي وسيدي؛ لولا أني أخاف غضبك. لم أذق الماء وقد أجهدني العطش قال : ثم آخذ بكفه وشرب شربا صالحا، فتعجبت من صبره على ملوحته، فجئت وأخذت من الموضع الذي أخذ؛ فإذا هو بمنزلة الشكر، فشربت حتى رويت ، ثم صاحبته زمانا.

فقال لي في بعض الأيام : رأيت البارحة في المنام كأن قائلا يقول لي : قد فرغنا من بناء دارك، فلو رآيتها.، قرت عيناك، وقد سميناها: دار السرور، وبعد سبعة آيام تجيء إليها، فابشر.

فلما كان يوم السابع وهو يوم الجمعة.. بكر للاغتسال، فنزل إلى النهر، فزلق وغرق، فأخرجناه بعد الصلاة، فدفناه قال أبو الرضا : فرأيته بعد ثلاثة أيام في النوم وهو يجيء إلى القنطرة ويكبر، وعليه حلل خضر، فقال لي : يا أبا الرضا؛ أنزلني الكريم جل جلاله في دار السرور ، فماذا أعد لي (1) كذا في السخ، وعبارة "الصفوة" : (سلم بن زرعة بن حماد، أبو المرضي، شيخ بعبادان له عبادة وفضل)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٥٣٠