============================================================ عابد آخر رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : قال أبو عبد الله ابن الجلأء : سمعت أبي يقول : كنت عند معروف [الكرخي) في مجلسه، فدخل عليه رجل فقال : يا أبا محفوظ ؛ رأيت في هذذه الليلة عجبا، قال : وما رأيت رحمك الله تعالى؟ قال : اشتهى أهلي علي سمكا، فذهبت الى السوق، واشتريت لهم سمكة، وحملتها مع صبي حمال، فمشى معي: فلما سمعت أذان الظهر. . قال لي الحمال : يا عم ؛ هل لك أن نصلي؟ فكأنه ايقظني من غفلة، فقلت : نعم، نصلي، فوضع الطبق والسكة عليه على مصطبة في باب المسجد ودخل المسجد، فقلت في نفسي : الحمال قد جاد بالطبق، أجود أنا أيضا بالسمكة، فلم يزل يركع حتى أقيمت الصلاة وخرجنا، فإذا الطبق على حاله موضوع: فجئت إلى البيت وحدثت أهلي بهذذا ، فقالوا : قل له يأكل معنا من هذا السمك، فقلت له : تاكل معنا من هاذا السمك ؟ فقال : إني صائم، فقلت له : أفطر عندنا الليلة ، قال : نعم، أروني طريق المسجد، فأريته، فدخل المسجد وجلس إلى آن صلينا المغرب، فجئت إليه فقلت له : تقوم رحمك الله تعالى؟ فقال : أونصلي عشاء الآخرة ؟
فقلت في نفسي: وهذه ثانية، فلما صلينا.. جئت به الى منزلي، ولنا ثلاثة أبيات، بيت فيه أنا وأهلي، وبيت فيه صبية مقعدة - كذلك ولدت - لها فوق العشرين سنة، وبيت كان فيه ضيفنا فبينا أنا مع أهلي؛ إذ دق داق الباب في آخر الليل، فقلت : من 9 فقالت : أنا فلانة، فقلت : فلانة قطعة لحم مطروحة في البيت ، كيف يستويي لها أن تمشي؟! فقالت : أنا هي، افتحوالي الباب، ففتحنالها ، فإذاهي، فقلت لها : اي شيء الخبر؟
فقالت : سمعتكم تذكرون ضيفنا هذا بخير، فوقع في قلبي آن أتوسل إلى آلله سبحانه وتعالى به، فقلت: اللهم؛ بحق ضيفنا هذا أو بجاهه عندك إلا ما أطلقت أسري،