تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ون: عبيدة بنت أبي كلاب رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : كانت عبيدة من المراقبين لله تعالى، قيل لها يوما : يا عبيدة ؛ ما الذي تشتهين؟ فقالت : أشتهي الموت، قيل لها : ولم ؟ فقالت : لأني في كل يوم أصبح اخشى أن اجني على نفسي جناية يكون فيها عطبي أيام الآخرة .

وقال عبد العزيز بن سليمان : كانت عبيدة وأبي يختلفان الى مالك بن دينار عشرين سنة، قال أبي : فما سمعتها يوما تسأل مالكا عن شيء، إلا أنها قالت ذات يوم : يا أبا يحيى، متى يبلغ المتقي الدرجة العليا التي ليس فوقها درجة ؟ فقال مالك : بخ بخ يا عبيدة!

إذا بلغ المتقي تلك الدرجة التي ليس فوقها درجة. . لم يكن شيء أحب إليه من القدوم على الله عز وجل، قال: فصرخت عبيدة صرخة، فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت الا بعد ين قالوا : لقد ماتت عبيدة يوم ماتت وما خلفت في البصرة أفضل منها: ولما ماتت رابعة العدوية رحمها الله. . رثيت في المنام، فقيل لها : ما فعلت عبيدة بنت أبي كلاب؟ قالت : هيهات هيهات! سبقتنا إلى الدرجات العلى، فقيل لها : وبم ذاك وقد كنت عند الناس اكبر منها ؟ فقالت : فإن عبيدة لم تكن تبالي على أي حال أصبحت من الدنيا أو أمست، رضي الله عنها . انته ("الصفوة 222-21/40 .

والله سبحانه وتعالى أعلم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٧٨