تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ونهن: أم هارون رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : قال عبد العزيز بن عمير : كانت آم هارون من الخاتفين العابدين، قد أنزلت الدنيا منزلتها، فكانت تأكل الخبز وحده : وكانت إذا أتى الليل عليها. . تقول : ما أطيبه! إني لأغتم بالنهار حتى يجيء الليل : وكانت تقوم الليل كله ، فإذا جاء السحر. . تقول : دخل قلبي الروح.

وقال آحمد: خرجت آم هارون من قريتها تريد موضعها، فصاح صبي: خذوه، فسقطت آم مارون، فوقعت على حجر، فدميت وظهر الدم من مقنعتها .

وقال أبو سليمان : من أراد أن ينظر الى صعقي صحيح. . فلينظر إلى أم هارون وقال أبو سليمان : ما كنت أرى أن يكون بالشام مثلها .

وقال أحمد ابن آبي الحواري : قالت لي زوجتي رابعة : ما دهنت أم هارون رأسها منذ عشرين سنة، فاذا كشفتا رؤوسنا. كان شعرها أحسن من شعورنا وقال قاسم الجوعي : مرضت آم هارون، فأتينا تعودها أنا وصاحب لي، فدخلنا عليها وهي على طرف الدرجة ، فسألناها عن حالها، فقلت : يا أم هارون؛ أيكون من العباد من يشغله خوف النار عن الشوق إلى الجنان ؟1 فقالت : أواه! وسقطت من الدرجة مغشيا عليها وقال قاسم : كانت آم هارون تأتي بيت المقدس من دمشق كل شهر على رجليها، فدخلت عليها، فقالت لي : يا قاسم؛ كنت امشي في طريق بيت المقدس؛ فاذا قد عرض لي هاذا الكلب- يعني : الأسد- فمشى نحوي، فلما قرب مني.. نظرت إليه وقلت : تعال يا كلب ، إن كان لك رزق في. . فكل، فلما سمع كلامي.. أقعى، ثم ولى راجعا .

وقال أحمد : قلت لأم هارون : أتحبين الموت؟ فقالت : لا، قلت : ولم ؟ قالت : 474

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٤٧٤