============================================================ فمنهن: معاذة العدوية رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : كانت معاذة العدوية إذا جاء النهار. قالت : هاذا يومي الذي أموت فيه، فما تنام حتى تمسي، وإذا جاء الليل. . قالت : هذذه الليلة التي أموت فيها، فلا تنام حتى تصبح: وكانت إذا غلبها النوم. . قامت فجالت في الدار وهي تقول : يا نفس؛ النوم أمامك، لو قد مث.. لطالت رقدتك في القبر على حسرة أو سرور. ثم لا تزال تقول ذلك حتى صيح وكانت تصلي في اليوم والليلة ست مثة ركعة، وتقرأ جزءها من الليل تقوم به وكانت تقول : عجبت لعين تنام وقد عرفت طول الرقاد في ظلم القبور.
وقال الحسن بن علي : سمعت أبا السوار العدوي يقول : أشد أهل هلذه البلدة اجتهادا أبو الصهباء، لا يفطر نهاره ولا ينام ليله، وهلذه المرأة معاذة بنت عبد الله العدوية لم ترفع رأسها إلى السماء أربعين عاما وقد قدمنا بعض آمرها في ترجمة زوجها صلة بن آشيم .
وكانت معاذة بعد زوجها أبي الصهباء لم تتوسد فراشا حتى ماتت .
وقالت أم الأسود بنت زيد العدوية : كانت معاذة قد أرضعتني، فقالت لي معاذة - لما قتل أبو الصهباء وقتل ولدها : والله يا بنية؛ ما محبتي للبقاء في الدنيا للذيذ عيش ولا لروح نسيم، وللكن - والله- أحب البقاء لأتقرب إلى ربي عز وجل بالوسائل، لعله يجمع بيني وبين أبي الصهباء وولده في الجنة.
وكاتت معاذة تقول لأم الأسود : لا تفسدي رضاعي بأكل الحرام ؛ فاني جهدت جهدي