============================================================ ومنهم الإمام : 4 أبو بكر محمد بن عبد الله الدينوري رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كان أبو بكر يسكن الرصافة ببغداد وكان زاهدا وكان أبو الحسن القزويني يقول : عبر الدينوري القنطرة وخلف من يعدو وراءه.
قال أبو الوفاء ابن عقيل : لما كنت شابا حدث السن. . كنت أتردد إلى مجلس ابن نشوان الواعظ، وكان يعتاد عيني الرمد كثيرا، فرآني ذات يوم رجل كان يسط لابن نشوان بساط المنبر، يقال له : بكار، فقال لي : أراك تلازم هاذا المجلس ؟ فقلت له : لعلي أستفيد شيئا يتفعني في ديني، فقال لي : اجلس حتن ينقضي المجلس؛ فإن لي بك حاجة، فجلست، فلما انقضى المجلس. . أخذبيدي، وحملني الى الرصافة، وجاء بي إلى باب وطرقه، فقال له قائل من داخل الباب : من 9 فقال : بكار، فقال : يا بكار؛ ألست كنت اليوم هلهنا؟ فقال له : جئت في حاجة مهمة، ففتح الباب وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم : فدخلنا؛ وإذا شيخ جالس مستقبل القبلة، على رأسه نطع كالطرحة(1)، فسلمنا عليه ، فرد علينا السلام، فقال بكار: يا سيدي؛ هذا الصبي يداوم حضور المجلس، ويحب الخير، وقد دام مرض عينيه، فادع الله عز وجل له، قال : فدعاني إليه، فاتيته، فأدخل ره في فيه، ثم مسح عيني به، فبقيت بعد ذلك ستين سنه لم ترمد عيني، فلما خرجت.، سألت عنه، فقيل : هذذا أبو بكر الدينوري توفي أبو بكر الدينوري في شعبان سنة ثلاث وأربع مثة . انتهن (9 الصفوة"2297-296/2 .
والله سبحانه وتعالى أعلم (1) النطع : بساط من الجلد ، والطرحة : كساء يلقط على الكف ، ثم استعمل كفطاء يطرح على الراس والكتفين والصدر 422