تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومتهم الإمام : ابو عبد الله كهمس بن الحسن القيسي رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كان أبو عبد الله كهمس بن الحسن يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، فإذا مل. يقول لنفسه : قومي يا مأوى كل سوء، فوالله؛ ما رضيتك لله عز وجل ساعة قط وكان قد اشترى دقيقا، فاستمر ذلك الدقيق عنده وهو يأكل منه ويتصدق ولا ينقص، فلماطال عليه ذلك.. كاله، فوجده كيوم شرائه لم ينقص منه شيء وقال ابن هلال : سمعت أبا عبد الله كهمس- ونحن بمكة - يقول : كان لي جار يشتري لي هذذا التمر والرطب ، ويسأل لي عن الحوائط (1) ، فمنذ مات تركت الرطب والتمر .

وقال بشر بن الحارث رحمه الله : كان أبو عبد الله كهمس يوما مارا في طريق، وكان معه دينار، فسقط منه، فلما علم،، رجع في طلبه، فلما وجده.. لم يمسه، فقيل له في ذلك، فقال : يحتمل أن يكون غير ديناري، ثم مضى وقال أبو عبد الله كهمس قدس الله روحه: اكلت سمكا يوما، وأخذت ترابا من حائط جاري غسلت به يدي، فأنا اليوم منذ أربعين سنة أستغفر الله تعالى وأدعو لذلك الرجل ، وأبكي على نفسي كيف أخذت التراب بغير إذن صاحبه.

وكان إذا قام من الليل. . يقول : إللهي وسيدي ومولاي؛ أتراك معذبي وأنت قرة عيني ؟ يا حبيب قلباه، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إلله غيرك يا أرحم الراحمين وقال بشر بن الحارث رحمه الله : كان أبو عبد الله يصلي حتى يغشن عليه وقال إسحاق بن إبراهيم : دخلنا على كهمس في منزله، فقرب الينا إحدى عشر (1) الحوائط : البساتين ، والمقصود : أن جاره يسأل له : حتى يكون ما ياكله في غاية الحل ، وهذا من الورع ر ضي الله هنهم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٨٠